محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
48
رشحات البحار ( فارسى )
حميرية هذا الحوذى ، و ذلك انه يتصور ان المنبر هو الذى يتحدث ! عليه ان يفهم ان الذى يتكلم هو انا و ليس المنبر » ثلاث وصايا أخلاقية روى أحد من التجار الشرفاء ، و كان من تلامذة الشيخ الشاهآبادى : ان الشيخ خطب ذات ليلة و قال بألم : لما ذا لا يتبادر المحيطين به للسير فى الحياة المعنوية ؟ أ لا تريدون ان تصبحوا بشرا ؟ إذا لم تريدوا ، فقولوا لى أ لا أتحمل المشاق اكثر من هذا ! و بعد ان انتهى من موعظته ذهبت إليه مع عدة أفراد و قلنا له : نريد ان نصبح بشرا ، فما ذا علينا ان نفعل ؟ قال : سأعطيكم ثلاث وصايا ، فان عملتم بها و رأيتم آثارها فأتونى لنكمل المشوار . كانت وصاياه الثلاث هى : 1 . التزموا بأداء الصلاة فى أول وقتها . فان سمعتم صوت الأذان أينما كنتم فاتركوا أعمالكم و أدوا الصلاة و لتكن جماعة ما أمكنكم ذلك . 2 . انصفوا الناس فى بيعكم و كسبكم ، و اقنعوا بأقل الربح ، و اعدلوا فى معاملاتكم ، فلا تفرقوا بين قريب و غريب ، و لا تميزوا بين حضرى و قروى ، و ارضوا بالربح القليل . 3 . من حيث حقوق اللّه ، و ان كان لكم متسع شرعى فى أدائها إلى نهاية العام و امهلكم الإمام المعصوم ( ع ) ، لكنكم أدوا حقوق اللّه كل شهر . كان ذلك فى رجب ، و قد عزمت على تنفيذ كل ما أوصى به ، فواظبت على ذلك حتى قرب حلول شهر رمضان ، و ذات يوم و انا فى طريقى فى سوق ( پاچنار ) ارتفع الأذان ، فجثثت الخطى إلى مسجد النائب ، و وقفت أؤدى الصلاة جماعة خلف المرحوم السيد عباس آيةاللّهزاده « 1 » ، فكنت أرى فى أثناء الصلاة إمام الجماعة يظهر حينا و يختفى حينا آخر ، أراه فى الركوع و السجود ثم يختفى
--> ( 1 ) . كان ابن لمرحوم آية اللّه فشاركى و زوج الابنة لمرحوم آية اللّه ميرزا احمد آشتيانى